Bellinn
11-09-2010, 10:32 PM
خميس السعدي من مكة المكرمة
أدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به، وقد أدى الصلاة مع الملك - أيده الله - سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء اللبناني، كما أدى الصلاة مع الملك الأمير متعب بن عبد العزيز، الأمير بدر بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني، الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمراء والعلماء والمشايخ والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجموع غفيرة من المصلين.
وقد أكد الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام، أن الدعوة إلى حرق نسخ من كتابنا الكريم المقدس هي صورة من صور الإرهاب والتشجيع عليه وتهيئة أجوائه، مشيراً إلى أن من العار أن يعد هذا من الحرية أو حرية التعبير، وأنه يعتبر اعتداء على الإسلام وأهله في حريتهم الدينية، كما أنه إساءة واضحة فاضحة لديننا ومقدساتنا وشعائرنا ومشاعر أمتنا.
وقال ابن حميد خلال خطبة العيد في المسجد الحرام، :" إننا نحن نحتفل بعيدنا ونبتهج بمناسبتنا وندعو إلى بناء علاقات أوثق وروابط أعمق من التفاهم والاحترام المتبادل والتعاون بين الشعوب، فديننا دين الوسطية والاعتدال والمعاملة بالبر والقسط لكل من سالمنا"، لافتاً إلى أن من مكة المكرمة – المدينة المقدسة - عاصمة الإسلام والمسلمين - انطلق مؤتمر حوار أتباع الأديان والحضارات والثقافات ليمد الجسور للحوار والتفاهم والتعايش السلمي وينبذ الإرهاب بكل أشكاله والتعصب بجميع ألوانه والحقد بكل صوره.
وأضاف: "لقد شرع في ديننا رفع الظلم عن جميع أهل الديانات المنزلة ورد الباطل بالأساليب المشروعة، وأنا نحن المسلمين نؤكد في مثل هذه الأجواء المتعصبة والدعوات الاستفزازية التزامنا بتعليم ديننا وأخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن من التصرف بحكمة وأناة وحلم وتعقل والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، مستطردا في القول: "هذا هو الدين وهذه خصائصه وحكمه وأسراره، دولة ودين أقامت الحق من مقاصده والصدق من دعائمه والحياء من شعبه والرحمة، وأن من أمضى أسلحته إماطة الأذى عن الطريق، وأن من دقائق مطلوباته خطاب للإنسانية جميعا، وأما ما يرى من مظاهر ضعف في أهل الإسلام فذلك لأن فيهم من لم يقيموا الدين على وجهه ولم يحيوا الإسلام كما أمرهم"، مفيدا أن من أسباب ضعف المسلمين تحول شعائر الدين عند بعضهم إلى عادات.
ودعا ابن حميد، خلال الخطبة بعد صلاة العيد في المسجد الحرام الذي أدى فيه خادم الحرمين الشريفين الصلاة، جميع المسلمين إلى تقوى الله سبحانه وتعالى وأن يعتزوا بدينهم وأن يهنئوا بعيدهم ويتفقهوا في دينهم وأن يصلحوا ذات بينهم، وأوصى المسلمين بتقوى الله عز وجل وأن يتذكروا ما فات ويستعدوا لما هو آت، مردفاً: "أيها المسلمون العيد مناسبة فرح وابتهاج وموسم جزاء وثواب، يخلع فيه رب العزة بفضله وكرمه على عباده المؤمنين حلل الرضا ويلبسهم من إحسانه جميل الثياب مع جزيل الثواب، ويكرمهم فيه بأجر الكسب وغفران سيئات الاكتساب، وأن للصائم فرحتين إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه".
وزاد: "الإسلام حق بذاته هو رسالة الحق والهدى لم يزل ولن يزال أقوى قوة دافعة عرفها البشر رغم كل ما يبدو من ضعف في المسلمين ومظاهر تخلف وتفكك، الإسلام دين الله الخاتم باق محفوظ أنزله الله وأكمله ورضيه وأتم به النعمة إلى قيام الساعة لتتبعه البشرية في كل زمان ومكان غير محدد بفترة ولا محصور في بقعة، وإننا نقول في نظرة متفائلة وحق ثابت وفي عيد مبهج أن ما يظنه الظانون من نقص في القوة أو ضعف في الأمة ربما كان ادعى لنشر الإسلام وأكثر ملاءمة للنجاح، كما أن لكم في صلح الحديبية ومعاهدته لعبرا لا ينقضي منها العجب مع ما بدا فيها من شروط ونصوص ظاهرها الإجحاف في حق المسلمين، وما أبداه الرسول صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي من تنازلات لفظية ومعنوية، فلقد علم الله ما لم تعلموا وسماه عز شأنه فتحا مبينا ونصر به رسوله والمؤمنين نصرا عزيزا وهدى به صراطا مستقيما ووعد فيه مغانم كثيرة يأخذونها ومغانم أخرى لم يقدروا عليها قد أحاط الله بها.
واستشهد ابن حميد، بأن عدد الذين أسلموا في سنة واحدة بعد صلح الحديبية بلغ أكثر من أعداد الذين أسلموا في كل المدة السابقة قبل الصلح وهي تسع عشرة، مبيناً أن الإسلام ساد وانتشر حتى اضمحلت الملل الكاذبة والنحل الباطلة والديانات المحرفة، وأنه مد سلطانه فاحترقت أمام أنواره وثنيات العرب وجدليات أصحاب الديانات وأوهام أصحاب الفلسفات وكل ما ليس بحق فهو حطب حطام وكذلك يفعل الدين الحق إلى قيام الساعة.
وأردف بن حميد، نشأ المصطفى يتيما شريفا وشب فقيرا عفيفا لم يطمع في المال ولم يقصد إلى جاه ولم يتطلع إلى شهرة، أمي في أميين لم يقرأ كتابا ولم يكتب سطرا ولم يقل شعرا ولم يرتجل نثرا، ما جالس العلماء ولا قرأ الكتب ثم أوتي جوامع الكلم، أفاض عليه ربه من العلم وأنزل عليه من الشرع وبصره بمقاصد الوحي بما أدرك به أمراض النفوس ووصف علاجها، أم في الصلوات وقاد الجيوش وأفتى السائلين وأدار الدولة واحكم السياسة وأرشد الضالين وذكر الغافلين وجادل المعاندين وفصل بين المتخاصمين وبين الحلال والحرام ونظر في شؤون بيته كما نظر في شؤون أمته، علمه ربه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما.
وأبان بن حميد، أن الدين عند أهل الإسلام كتاب يتبع وسنة تلزم وقدوة تقتفى، وأن منهج الإسلام يرسخ الإيمان ويزكي الخلق ويبعث الهمم ويلزم بالحق، وليس المصلح من استطاع إصلاح ما أفسده التاريخ ولكن المصلح من لم يستطع التاريخ إفساد عمله، مشيرا أن السر في ارتباط الأمة بكتابها عبر جميع أجيالها وإعصارها وأحوالها، هو ما يثبت أن المعجزة الخالدة تتمثل في كتاب الله عز وجل - القرآن العظيم -، وتابع: "ألم تروا، فهو الأساس لديننا ومصدر تعاليمنا والوسيلة الثابتة الدائمة لربطه بخالق كتاب محفوظ مصون في كل حرف من حروفه ونقطة من نقاطه، تقرأه الأمة وتتلوه وتحفظه وستحفظه وتفهمه وتعمل به في كل مكان وزمان، ودون أن يمسه التحريف أو يناله التبديل، كما أن القرآن الكريم ليس أثرا تاريخيا أو وثيقة نادرة أو مخطوطة في رفوف المتاحف أو خزائن المكتبات الخاصة، بل أنه كتاب فريد محفوظ معجز ميسر للذكر فلله الحمد والمنة".
وقال بن حميد: "مع يقيننا القاطع الجازم الذي لا يخالطه شك أو ريب، إن كتابنا يحفظه لنا ربنا عز شأنه إلى قيام الساعة، وأنه كتاب هداية وتشريع وآداب وأخلاق وأحكام، أنه محفوظ كذلك تأثيره في قارئيه ومستمعيه، غير أننا نستنكر ما نادى به قس من قساوسة النصارى من عزمه وإصراره على حرق مئات النسخ من المصاحف، ومع تقديرنا كذلك لكل الأصوات التي نددت بذلك من جميع الديانات وإدانة هذا التصرف العنصري الاستفزازي المتعصب المتطرف والعدائي للإسلام والمسلمين في دينهم ونبيهم وكتابهم، فإنها مناسبة لنا نحن أهل الإسلام ونحن نبتهج بعيدنا عيد الفطر المبارك أن نؤكد ما نعتقده في ديننا وتربت عليه أجيالنا المسلمة في الماضي وتتربى عليه في الحاضر والمستقبل من إيماننا برسل الله جميعا عليهم الصلاة والسلام، وبكتب الله التي أنزلها على أنبيائه.
وأفاد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من أعمال يوم العيد التي يجب أن يبدأ بها المسلم، إخراج زكاة الفطر، وأن من مظاهر الإحسان بعد رمضان استدامة العبد على نهج الطاعة والاستقامة وإتباع الحسنة الحسنة، مفيدا أثناء مخاطبته للملايين المصلين بأنه قد ندبكم نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم بأن تتبعوا رمضان بست من شوال فمن فعل فكأنما صام الدهر كله.
أدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به، وقد أدى الصلاة مع الملك - أيده الله - سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء اللبناني، كما أدى الصلاة مع الملك الأمير متعب بن عبد العزيز، الأمير بدر بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني، الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمراء والعلماء والمشايخ والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجموع غفيرة من المصلين.
وقد أكد الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام، أن الدعوة إلى حرق نسخ من كتابنا الكريم المقدس هي صورة من صور الإرهاب والتشجيع عليه وتهيئة أجوائه، مشيراً إلى أن من العار أن يعد هذا من الحرية أو حرية التعبير، وأنه يعتبر اعتداء على الإسلام وأهله في حريتهم الدينية، كما أنه إساءة واضحة فاضحة لديننا ومقدساتنا وشعائرنا ومشاعر أمتنا.
وقال ابن حميد خلال خطبة العيد في المسجد الحرام، :" إننا نحن نحتفل بعيدنا ونبتهج بمناسبتنا وندعو إلى بناء علاقات أوثق وروابط أعمق من التفاهم والاحترام المتبادل والتعاون بين الشعوب، فديننا دين الوسطية والاعتدال والمعاملة بالبر والقسط لكل من سالمنا"، لافتاً إلى أن من مكة المكرمة – المدينة المقدسة - عاصمة الإسلام والمسلمين - انطلق مؤتمر حوار أتباع الأديان والحضارات والثقافات ليمد الجسور للحوار والتفاهم والتعايش السلمي وينبذ الإرهاب بكل أشكاله والتعصب بجميع ألوانه والحقد بكل صوره.
وأضاف: "لقد شرع في ديننا رفع الظلم عن جميع أهل الديانات المنزلة ورد الباطل بالأساليب المشروعة، وأنا نحن المسلمين نؤكد في مثل هذه الأجواء المتعصبة والدعوات الاستفزازية التزامنا بتعليم ديننا وأخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن من التصرف بحكمة وأناة وحلم وتعقل والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، مستطردا في القول: "هذا هو الدين وهذه خصائصه وحكمه وأسراره، دولة ودين أقامت الحق من مقاصده والصدق من دعائمه والحياء من شعبه والرحمة، وأن من أمضى أسلحته إماطة الأذى عن الطريق، وأن من دقائق مطلوباته خطاب للإنسانية جميعا، وأما ما يرى من مظاهر ضعف في أهل الإسلام فذلك لأن فيهم من لم يقيموا الدين على وجهه ولم يحيوا الإسلام كما أمرهم"، مفيدا أن من أسباب ضعف المسلمين تحول شعائر الدين عند بعضهم إلى عادات.
ودعا ابن حميد، خلال الخطبة بعد صلاة العيد في المسجد الحرام الذي أدى فيه خادم الحرمين الشريفين الصلاة، جميع المسلمين إلى تقوى الله سبحانه وتعالى وأن يعتزوا بدينهم وأن يهنئوا بعيدهم ويتفقهوا في دينهم وأن يصلحوا ذات بينهم، وأوصى المسلمين بتقوى الله عز وجل وأن يتذكروا ما فات ويستعدوا لما هو آت، مردفاً: "أيها المسلمون العيد مناسبة فرح وابتهاج وموسم جزاء وثواب، يخلع فيه رب العزة بفضله وكرمه على عباده المؤمنين حلل الرضا ويلبسهم من إحسانه جميل الثياب مع جزيل الثواب، ويكرمهم فيه بأجر الكسب وغفران سيئات الاكتساب، وأن للصائم فرحتين إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه".
وزاد: "الإسلام حق بذاته هو رسالة الحق والهدى لم يزل ولن يزال أقوى قوة دافعة عرفها البشر رغم كل ما يبدو من ضعف في المسلمين ومظاهر تخلف وتفكك، الإسلام دين الله الخاتم باق محفوظ أنزله الله وأكمله ورضيه وأتم به النعمة إلى قيام الساعة لتتبعه البشرية في كل زمان ومكان غير محدد بفترة ولا محصور في بقعة، وإننا نقول في نظرة متفائلة وحق ثابت وفي عيد مبهج أن ما يظنه الظانون من نقص في القوة أو ضعف في الأمة ربما كان ادعى لنشر الإسلام وأكثر ملاءمة للنجاح، كما أن لكم في صلح الحديبية ومعاهدته لعبرا لا ينقضي منها العجب مع ما بدا فيها من شروط ونصوص ظاهرها الإجحاف في حق المسلمين، وما أبداه الرسول صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي من تنازلات لفظية ومعنوية، فلقد علم الله ما لم تعلموا وسماه عز شأنه فتحا مبينا ونصر به رسوله والمؤمنين نصرا عزيزا وهدى به صراطا مستقيما ووعد فيه مغانم كثيرة يأخذونها ومغانم أخرى لم يقدروا عليها قد أحاط الله بها.
واستشهد ابن حميد، بأن عدد الذين أسلموا في سنة واحدة بعد صلح الحديبية بلغ أكثر من أعداد الذين أسلموا في كل المدة السابقة قبل الصلح وهي تسع عشرة، مبيناً أن الإسلام ساد وانتشر حتى اضمحلت الملل الكاذبة والنحل الباطلة والديانات المحرفة، وأنه مد سلطانه فاحترقت أمام أنواره وثنيات العرب وجدليات أصحاب الديانات وأوهام أصحاب الفلسفات وكل ما ليس بحق فهو حطب حطام وكذلك يفعل الدين الحق إلى قيام الساعة.
وأردف بن حميد، نشأ المصطفى يتيما شريفا وشب فقيرا عفيفا لم يطمع في المال ولم يقصد إلى جاه ولم يتطلع إلى شهرة، أمي في أميين لم يقرأ كتابا ولم يكتب سطرا ولم يقل شعرا ولم يرتجل نثرا، ما جالس العلماء ولا قرأ الكتب ثم أوتي جوامع الكلم، أفاض عليه ربه من العلم وأنزل عليه من الشرع وبصره بمقاصد الوحي بما أدرك به أمراض النفوس ووصف علاجها، أم في الصلوات وقاد الجيوش وأفتى السائلين وأدار الدولة واحكم السياسة وأرشد الضالين وذكر الغافلين وجادل المعاندين وفصل بين المتخاصمين وبين الحلال والحرام ونظر في شؤون بيته كما نظر في شؤون أمته، علمه ربه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما.
وأبان بن حميد، أن الدين عند أهل الإسلام كتاب يتبع وسنة تلزم وقدوة تقتفى، وأن منهج الإسلام يرسخ الإيمان ويزكي الخلق ويبعث الهمم ويلزم بالحق، وليس المصلح من استطاع إصلاح ما أفسده التاريخ ولكن المصلح من لم يستطع التاريخ إفساد عمله، مشيرا أن السر في ارتباط الأمة بكتابها عبر جميع أجيالها وإعصارها وأحوالها، هو ما يثبت أن المعجزة الخالدة تتمثل في كتاب الله عز وجل - القرآن العظيم -، وتابع: "ألم تروا، فهو الأساس لديننا ومصدر تعاليمنا والوسيلة الثابتة الدائمة لربطه بخالق كتاب محفوظ مصون في كل حرف من حروفه ونقطة من نقاطه، تقرأه الأمة وتتلوه وتحفظه وستحفظه وتفهمه وتعمل به في كل مكان وزمان، ودون أن يمسه التحريف أو يناله التبديل، كما أن القرآن الكريم ليس أثرا تاريخيا أو وثيقة نادرة أو مخطوطة في رفوف المتاحف أو خزائن المكتبات الخاصة، بل أنه كتاب فريد محفوظ معجز ميسر للذكر فلله الحمد والمنة".
وقال بن حميد: "مع يقيننا القاطع الجازم الذي لا يخالطه شك أو ريب، إن كتابنا يحفظه لنا ربنا عز شأنه إلى قيام الساعة، وأنه كتاب هداية وتشريع وآداب وأخلاق وأحكام، أنه محفوظ كذلك تأثيره في قارئيه ومستمعيه، غير أننا نستنكر ما نادى به قس من قساوسة النصارى من عزمه وإصراره على حرق مئات النسخ من المصاحف، ومع تقديرنا كذلك لكل الأصوات التي نددت بذلك من جميع الديانات وإدانة هذا التصرف العنصري الاستفزازي المتعصب المتطرف والعدائي للإسلام والمسلمين في دينهم ونبيهم وكتابهم، فإنها مناسبة لنا نحن أهل الإسلام ونحن نبتهج بعيدنا عيد الفطر المبارك أن نؤكد ما نعتقده في ديننا وتربت عليه أجيالنا المسلمة في الماضي وتتربى عليه في الحاضر والمستقبل من إيماننا برسل الله جميعا عليهم الصلاة والسلام، وبكتب الله التي أنزلها على أنبيائه.
وأفاد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من أعمال يوم العيد التي يجب أن يبدأ بها المسلم، إخراج زكاة الفطر، وأن من مظاهر الإحسان بعد رمضان استدامة العبد على نهج الطاعة والاستقامة وإتباع الحسنة الحسنة، مفيدا أثناء مخاطبته للملايين المصلين بأنه قد ندبكم نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم بأن تتبعوا رمضان بست من شوال فمن فعل فكأنما صام الدهر كله.